الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
161
تحرير المجلة ( ط . ج )
المالك مرجعها لحاكم الشرع . وإن أقرّ بدين لشخص فإن صدّقه أخذه ، وإن أكذبه سقط الدين ولم يكن لإقراره أثر . نعم ، إذا كان المقرّ يعتقد - في ما بينه وبين ربّه - أنّه مديون لذلك الشخص وإنّما أنكره لجهله أو نسيانه ، فالواجب عليه أن يدسّه في أمواله ، فإن لم يوصله في حياته دفعه إلى ورثته بعد مماته . ولو دفعه لحاكم الشرع - مع شرح الحال له - برأت ذمّته . وقول ( المجلّة ) : إنّه مردود بردّه - على إطلاقه - غير صحيح . ( مادّة : 1581 ) إذا اختلف المقرّ والمقرّ له في سبب المقرّ به فلا يكون اختلافهما هذا مانعا لصحّة الإقرار . . . الخ « 1 » . يختلف الحكم هنا باختلاف عبارة المقرّ وأسلوب البيان فيها . فلو قال : لك عليّ ألف هي ثمن المبيع ، فقال المقرّ له : بل هي قرض لي عليك ، لزمه الألف ، ولا يقدح الاختلاف في السبب بينهما . أمّا لو قال : ابتعت منك كتابا وفي ذمّتي لك ألف هي ثمنه ، فقال : لا ، ما بعتك شيئا ، ولكنّي أقرضتك ألفا ، فيمكن أن يقال هنا : إنّ المقرّ له لا حقّ له
--> ( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 188 : ( مثلا : لو ادّعى أحد ألف درهم من جهة القبض وأقرّ المدّعى عليه بألف درهم من جهة ثمن المبيع فلا يكون اختلافهما - على هذا الوجه - مانعا لصحّة الإقرار ) . انظر الفتاوى الهندية 4 : 187 .